تقييم المخاطر: إغلاق وإعادة فتح المدارس خلال كوفيد-19

منشور by
Alliance for Child Protection in Humanitarian Action
الشبكة المشتركة بين الوكالات للتعليم في حالات الطوارئ
Written by
Mark Chapple
منشور
Topic(s)
فيروس كورونا (كوفيد-19)
الحمايه - حمايه الاطفال
اداره المدارس - المدارس الامنه و بيئه التعلم

يؤدي إغلاق المدرسة الي انخفاض مستوى التعلم وزيادة مخاطر الحماية، خاصة للأطفال والشباب الذين في سياق الأزمة

CPHA-EiE Policy Paper graphic

تخيل أنك طفل او طفلة، وقد أغلقت مدرستك، وأنت عالق في منزلك، ولا يمكنك رؤية أصدقائك، ولا يمكنك التعلم، انك خائف وقلق بشأن مستقبلك.

تخيل الأن أن المدرسة هي المكان الذي تتلقى فيه وجبة الطعام الرئيسية في اليوم، المكان الذي تحصل فيه على الدعم في التعامل مع الصدمات النفسية التي مررت بها، المكان الذي تشعر فيه بالأمان. 

لم تـعـد متاحة لك. 

هذا هو الواقع بالنسبة للعديد من الأطفال والشباب في مختلف أنحاء العالم في الوقت الحالي. والواقع أن الحكومات التي تحاول وقف انتشار وباء كوفيد-19 العالمي مرت بمستويات غير مسبوق من إغلاق المدارس؛ والذي بدورة أثر عند ذروته على نحو 90% من كل المتعلمين على مستوى العالم. وفي حين أن عمليات الإغلاق هذه ربما كانت ضرورية في بعض الحالات، فإن القرار لم يأخذ دائمًا في الاعتبار كيف يمكن ان يأثر ذلك على رفاه الأطفال والشباب على نطاق أوسع. 

نعلم أن التعليم هو أحد الدوافع الرئيسية ضد عدم المساواة، وهو وسيلة لتعزيز السلام، وتحفيز التجديد، وجلب الأمل لمستقبل العديد من الأطفال والشباب الضعفاء في مختلف أنحاء العالم. كما يمكن للتعليم أن يوفر أيضًا بيئة وقائية، ودعم نفسي اجتماعي، وتأميم، وتغذية مدرسية، وإحالات إلى خدمات أخرى متخصصة لحماية الطفل والخدمات الصحية - وهي جميع العوامل التي تعتبر أساسية للتنمية الصحية والشاملة. 

يعاني العديد من الأطفال والشباب معاناة كبيرة من إغلاق المدارس، وفقدان التعليم، والتعرض لمخاطر أخرى تتعلق بحماية الأطفال مثل عمل الأطفال، والزواج المبكر، والانفصال عن الأسرة، وغير ذلك من أشكال الإساءة والإهمال والاستغلال والعنف. 

من المرجح أن يكون الأكثر ضعفاً في المجتمع هم الأكثر تضرراً. إذا كنت طفلاً لاجئًا قبل تفشي الوباء، فمن المحتمل أن تكون خارج المدرسة أكثر من ضعف غير اللاجئ. أدى كوفيد-19 الي جعل الأمور أكثر سوءاً. إن العديد من هؤلاء الذين تأثروا الآن بإغلاق المدارس ــ وخاصة الفتيات ــ في البلدان الأكثر فقراً وسياق الأزمات قد لا يعودون إلى المدارس أبدا عندما تفتح من جديد. وتشير أبحاث حديثة أجرتها منظمة "Christian Aid" إلى أن "التجربة من وباء الإيبولا في غرب أفريقيا تبين أن إغلاق المدارس أدى إلى ارتفاع معدلات الهروب الدائم للفتيات، وارتفاع معدلات تشغيل الأطفال، والإهمال، والاعتداء الجنسي، وحمل المراهقات، والزواج المبكر." إن فرص الحياة لجيل كامل معرضة لخطر الدمار. 

يعد منع انتقال كوفيد-19 أمرآ ضروريًا لاحتوائه، ولكن في بعض البيئات عالية الكثافة - مخيمات اللاجئين والمناطق غير الرسمية والأحياء منخفضة الموارد - قد لا يكون التباعد الاجتماعي عمليًا وقد يؤدي إغلاق المدارس إلى تعرض الأطفال بشكل كبير لخطر الإصابة. 

التحليل الكلى للمخاطر والتأثيرات في مختلف مجالات الصحة والتعليم وحماية الأطفال لابد أن يكون خاصاً بالسياق، المرحلة المدرسية، ويتم على وجه السرعة وتحديثه بشكل منتظم لضمان عدم تعرض الأطفال والشباب للمزيد من السلبيات بسبب كوفيد-19. 

طور كل من التحالف و الشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ ورقة سياسة لدعم صانعي القرار في اتخاذ هذه القرارات الصعبة.

CPHA-EiE Policy Paper AR cover
انقر لتنزيل وثيقة السياسة الجديدة التي أعدها المعهد الوطني للكهرباء والماء والتحالف.

من خلال هذه الورقة: تقييم المخاطر: إغلاق وإعادة فتح المدارس خلال كوفيد-19 — متى ولماذا وما هي التأثيرات؟  فاننا نحن ندعو الحكومات إلى إجراء تحليل شامل لتأثير كوفيد ١٩ على رفاهية الأطفال والشباب، مع التركيز على الأثر المترتب على النتائج التعليمية ومخاطر حماية الأطفال الناتجة عن إغلاق المدارس. وينبغي موازنة هذه الإجراءات بتحليل أي أثر على اغلاق او فتح المدراس مع تفشي كوفيد-19. وفي كثير من الظروف، قد يكون الإغلاق الكامل أو الجزئي للمدرسة هو القرار الصحيح. ولكن في سياقات أخرى، قد تتطلب "المصالح الفضلى للطفل (والشباب)" إعادة فتح المدارس بشكل آمن. 

إن إعادة فتح المدرسة ليس قراراً يتخذ بشكل سهل، ولابد أن تكون الأولوية لإنقاذ الأرواح، ولكن يتعين علينا أيضاً أن نعطي الأطفال الضعفاء الحماية التي يستحقونها، وكذلك الأمل والفرص لمستقبل أفضل و تعليم جيد آمن شامل وعادل. 

--------------

ويدعو التحالف والشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ أعضاءهم إلى مشاركة هذه الورقة مع متخذي القرار الرئيسيين في البلدان التي يعملون فيها، وأن يعملوا معهم على إجراء التحليل اللازم لاتخاذ قرارات مستنيرة تركز على الأطفال وتدعم حق الأطفال في التعليم والحماية. 

لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بمارك تشابل - مركز التنسيق الفني، والتعاون بين حماية الأطفال والتعليم في حالات الطوارئ: التحالف من أجل حماية الأطفال في العمل الإنساني والشبكة المشتركة بين الوكالات للتعليم في حالات الطوارئ