تعزيز الممارسات الأخلاقية في أبحاث التعليم في حالات الطوارئ

منشور
الموضوعات:
البحث و الادله

لماذا التركيز على أخلاقيات البحث الآن؟

بحلول عام 2025، ومع تعقّد الأزمات العالمية المتزايدة، تزداد الحاجة إلى قاعدة أدلة قوية لفهم التحديات التي تواجه قطاع التعليم في حالات الطوارئ، وإعادة النظر في أساليب العمل، وتعزيز الاستجابات الفعالة.

لكن لضمان أن تسهم هذه الأدلة في تعزيز مبدأ المواءمة حسب السياق المحلي، وتصحيح اختلالات موازين القوى، ومناهضة العنصرية في القطاع، لا بد من التزام راسخ بالممارسات الأخلاقية. فمن دون ذلك، هناك خطر إنتاج أبحاث لا تعكس احتياجات المجتمعات المتضررة، ولا تأخذ في الاعتبار تنوع المعارف واللغات والمنهجيات. كما قد تؤدي الأبحاث إلى تعزيز سياسات "مبنية على الأدلة" لكنها في الواقع تُكرّس الضرر، وتعمّق الفجوات، وتحدّ من الأثر المستدام للتعليم في الأزمات.

يتجلى هذا الاهتمام بالأخلاقية على نطاق أوسع في العمل الإنساني. وقد شددت المساعي الأخيرة لجمع الأدلة وتنظيمها ودمجها لتحسين اتخاذ القرارات على النزاهة والعدل والإنصاف في طريقة إنتاج الأدلة، مع إعطاء أهمية لآراء ومقترحات الفاعلين المعنيين.

في مجال التعليم في حالات الطوارئ، اجتمع الخبراء لإعادة النظر في كيفية التعامل مع تعقيدات القطاع المتأصلة والمتجددة مع مفاهيم العِرق والإمبراطورية والرأسمالية، وتشكل إنتاج المعرفة عنصرًا جوهريًا في هذا الإطار. وقد أبرزت قمة البيانات والأدلة التي عُقدت في عام ٢٠٢٣، بمشاركة العديد من الباحثين، رؤى متعددة حول ميكانزمات القوة والاختلالات في نظام أبحاث التعليم في حالات الطوارئ، خصوصًا فيما يتعلق بالنفوذ الكبير للممولين، والتعاون غير المتكافئ بين مؤسسات البحث في المناطق المتقدمة والنامية، والافتقار إلى آليات المساءلة لتحسين الممارسات الأخلاقية. وأكد الحاضرون أيضًا على أهمية التعلم المشترك المستمر والتأمل الذاتي لتحقيق التقدم الأخلاقي المنشود.

تأتي هذه التأملات حول القوة والأخلاقيات في أبحاث التعليم وقت الطوارئ في وقت حرج، حيث تشكل أوامر إيقاف برامج المساعدات الخارجية للحكومية الأمريكية الأخيرة، والتخلي عن مبادرات التنوع والإنصاف والشمول وإمكانية الوصول (DEIA)، صعوبات للقطاع. وبينما نعيد توجيه مسارنا في هذه الأزمة، تظهر فرصة للبناء على الأسس الأخلاقية لوضع واقع جديد.

كيف نتقدم للأمام؟ دروس عملية

بناءً على عمل الباحثين في مجال التعليم في حالات الطوارئ خلال العقد الماضي، قدمت البحوث الحديثة لبرنامج برنامج أبحاث التعليم في مناطق النزاعات والأزمات طويلة الأمد رؤى قيمة تكمّل المعرفة الراهنة حول جمع البيانات بصورة أخلاقية وتصميم الدراسات. تركز هذه الرؤى على العراقيل المؤسسية التي تواجه البحث الأخلاقي، وتقدم توصيات حول كيفية تأثير القرارات التنظيمية على مستوى التمويل وتصميم البرامج في دفع هذا المجال نحو ممارسات بحثية أكثر عدالة.

يشكل هذا الإطار الأساس لسلسلة من المقالات (الرابط أدناه) لتلخيص هذه الرؤى في تأملات وأسئلة تطبيقية لأصحاب المصلحة في قطاع التعليم في حالات الطوارئ، مع الاعتراف بأن هذه التساؤلات قد تكون مختصرة، وأن العديد من الجهات الفاعلة تضطلع بأدوار متعددة في الوقت ذاته.

ستقدم هذه السلسلة، على وجه الخصوص، أسئلة واعتبارات تأملية موجهة لثلاث فئات من أصحاب المصلحة: الباحثون، والممولون، ومستخدمو البحوث. نأمل أن تكون التأملات في هذه السلسلة بمثابة بداية للتفكير والتعلم المستمر والتعاوني، ولزيادة الوعي بالإجراءات العملية التي يمكننا اتخاذها، كلٌ بقدراته، لبناء قطاع أكثر أخلاقية وإنصافاً.
 

مهمة الباحث في تحسين إجراءات البحث الأخلاقي في التعليم في الأزمات.
مهمة المموّل في تحسين إجراءات أخلاقيات البحث في التعليم في الأزمات (قريبًا).
مهمة القارئ في تحسين إجراءات أخلاقيات البحث في التعليم في الأزمات (قريبًا).
مجموعة مصادر الآيني الجديدة: التوجيهات الحالية لأخلاقيات البحث في التعليم في الأزمات (قريبًا)