توقف التعليم ولكن يجب الاستمرار في التعلم

منشور by
مؤسسه انقاذ الطفل
Written by
Emma Wagner
منشور
Topic(s)
فيروس كورونا (كوفيد-19)
الطوارئ - الصحه
الاجندات العالميه - اهداف التنميه المستدامه، التعليم 2030، الخ
التاييد و المناصره
الانجليزيه

هذا المقال هو جزء من مجموعة مدونات مرتبطة بموضوع التعليم في الاستجابات الطارئة لفيروس كورونا (كوفيد-1).

توصيات للحفاظ على سلامة الأطفال وتعلمهم، أثناء وبعد أزمة كوفيد-19

الصورة: جينايكا، 4 سنوات، (وشاح شعر وردي)، وأسرتها يقرؤون معا في المنزل، في مينداناو، الفلبين. © SavetheChildren/Hannah Adcock
الصورة: جينايكا، 4 سنوات، (وشاح شعر وردي)، وأسرتها يقرؤون معا في المنزل، في مينداناو، الفلبين. © SavetheChildren/Hannah Adcock

إن أزمة الناتجة عن فيروس كورونا (كوفيد-19) تعرّض الوعد بتحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة - التعليم الشامل والعادل من أجل الجميع- لأكثر خطورة من أي وقت مضى. ثمة  موجز مناصرة جديدة مشتركة بين الوكالات من منظمة انقاذ الطفولة واليونيسيف و الشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ و منظمة الخطة الدولية و منظمة معونة الكنيسة الفنلندية و منظمة الإنسانية والإدماج، توضح أنه بإمكاننا التخفيف من تأثير إغلاق المدارس وضمان قدرة الأطفال على مواصلة التعلم من خلال العمل و التنسيق و توفير الموارد المناسبة.

منذ أوائل شهر أبريل/نيسان، قدمت أغلب البلدان على نطاق شامل الرعاية منذ مرحلة الطفولة المبكرة و عمليات إغلاق المدارس والجامعات التي أثرت على ما يقارب 90% من الطلاب في العالم ــ أكثر من 1.5 مليار من المتعلمين.

يمكن للتعليم الجيد أن ينمي روح التوقع والتعوّد لدى الأطفال، كما يمكن أن يساعد على توفير بيئة آمنة و وقائيّة و راعية لهم لكي يتعلموا وينمو.

يتعين على الحكومات والجهات المانحة، بالتعاون مع الشركاء الوطنيين والدوليين، أن يكفلوا على وجه السرعة بإمكانية النفاذ الشامل و الآمن إلى التعليم عن بعد في حالات الطوارئ، مع توفير الدعم النفسي الاجتماعي ومكونات التعلّم الاجتماعي و العاطفي أثناء وبعد أزمة كوفيد-19. و يمكن أن يتم هذا من خلال دعم الحكومات للتخطيط وتطوير أنظمة تعليمية وطنية مرنة و منح المعلمين و مقدمي الرعاية الدعم المناسب لتقديم التعليم عن بعد والحفاظ على التمويل الدولي وزيادته للبلدان التي هي في أشد الحاجة إليه.

عبر جميع الدول، سيتأثر الأطفال الأكثر ضعفاً و تهميشا ــ الأكثر فقراً و الفتيات و ذوي الاحتياجات الخاصة أو المتأثرين بالأزمات ــ بشكل أكبر من غيرهم. سيكون لديهم خيارات محدودة للتعلم عن بعد عبر الإنترنت أو التلفزيون أو الراديو أو الهواتف المحمولة ولذا يجب توفير مواد بديلة للتعلم عن بعد في المنزل.

و على الرغم من أنه نوع مختلف من الأزمات من حيث الحجم ومعدل الوفيات، ما الذي يمكننا تعلمه من تفشي مرض الإيبولا في غينيا وليبيريا وسيراليون في فترة ما بين 2014 و 2016 لكي نضمن استمرار تعلّم الفتيات والفتيان أثناء أزمة وباء كورونا (كوفيد-19)؟

إننا نعلم أن الأطفال في الأسر الأكثر فقرا قد اضطروا إلى التوقف عن التعلم و البدء في العمل للمساهمة في ميزانية الأسرة. في سيراليون، أشارت التقارير أن الفتيان قد اشتركوا في التنقيب بالمناجم و في التجارة الصغيرة، بينما تم الإبلاغ عن اشتراك الفتيات في جمع الحطب وبيعه. تضاعفت حالات الحمل في سنّ المراهقة إلى أكثر من 14000 حالة. كان الخوف من الاعتداء الجنسي شائعا، و روى الأطفال قصص عن فتيات يتعرضن للاعتداء والاغتصاب حتى داخل الأسر التي أحالها وباء الإيبولا إلى الحجر الصحي.

صورة توضيحية: الأطفال السوريون اللاجئون يدرسون بمنازلهم في الأردن.  © UNICEF/UNI304422/Matas
صورة توضيحية: الأطفال السوريون اللاجئون يدرسون بمنازلهم في الأردن.  © UNICEF/UNI304422/Matas

ينبغي اتخاذ تدابير وتمويل إضافية لدعم الأطفال والشباب الأكثر تهميشا من أجل النفاذ إلى أشكال بديلة من التعليم. ويمكن أن يشمل ذلك التحويلات النقدية وتوفير المزيد من الغذاء والحصول على الرعاية الصحية المجانية.

من المرجح أن تزداد الفجوة بين أعداد الفتيات والفتيان خارج المدارس بسبب جائحة كوفيد-19 حيث تقل احتمالات عودة الفتيات إلى المدارس بعد إغلاقها لفترات طويلة. ينبغي لجميع الجهات المشاركة في تقديم التعليم عن بعد، بمن فيهم المعلمون والأولياء، أن يضمنوا مراعاة البرامج لنوع الجنس والتخفيف من مخاطر العنف القائم على نوع الجنس ومنع الاستغلال الجنسي.

أثناء تفشي مرض الإيبولا، قدمت منظمة أنقذوا الأطفال دعماً نفسياً أساسياً للأطفال لمساعدتهم على التعافي من تجاربهم بتوجيه الأطفال للحصول على مساعدة إضافية عند الضرورة وتوفير الحماية والدعم للأطفال الذين فقدوا من يقدم لهم الرعاية. نحن الآن نقدم دعماً مماثلاً، ولكن هذا يحتاج إلى توسيع نطاق المستجيبين بشكل عاجل.

يتعين على الجهات المانحة أن ترفع على وجه السرعة من تمويلها للتعليم في إطار الاستجابة لجائحة كوفيد-19

من الضروري أن تحرص الحكومات على الحفاظ على الإنفاق المحلي على التعليم والرفع منه. على الحكومات المانحة أن تستمر في تخصيص التمويل المرن للتعليم من خلال المساعدات الثنائية والمتعددة الأطراف، مع إدراك حقيقة مفادها أن هذه الأزمة ستكون غير متوقعة.

اتخذ الصندوق العالمي "التعليم لا يمكن أن ينتظر" (Education Cannot Wait) (ECW) إجراءات سريعة من خلال تخصيص 23 مليون دولار للأشهر الثلاث (3) القادمة عبر 27 دولة حيث بدأت المؤسسة فعلا في النشاط. ويتعين على الجهات المانحة أن تملأ على وجه السرعة طلب التمويل الأولي الذي خصصه الصندوق والذي تبلغ قيمته خمسين مليون دولار أميركي (50000000) لضمان استمرارية التعلم والرفع من الوعي بالمخاطر المرتبطة بجائحة كوفيد-19 وتوفير خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة (WASH) و منح الأولوية للصحة النفسية و الدعم النفسي الاجتماعي (MHPSS) وجهود الحماية.

تحدد الإحاطة الجديدة المشتركة بين الوكالات توصيات للعمل

وقد قامت منظمة أنقذوا الأطفال بتطوير هذه الإحاطة الإعلامية المشتركة بين الوكالات مع الشركاء - يجب أن يتواصل التعلم: توصيات للحفاظ على سلامة الأطفال وضمان تعلمهم أثناء وبعد أزمة كوفيد-19 - لتسليط الضوء على تأثيرات غلق المدارس على الأطفال وتقديم توصيات للحكومات والجهات المانحة بالإضافة إلى الشركاء لضمان وصول التعليم الآمن والجيد والشامل الى جميع الأطفال وتعزيز نظم التعليم والاستعداد للعودة إلى المدارس.

 وتوصياتنا الرئيسية هي:

● مواصلة التعلم: يجب الاستمرار في التعليم بالرغم من إغلاق المدارس، ويجب على الحكومات والمانحين والشركاء دعم المدارس والمعلمين لوضع مواد وأنشطة للتعليم عن بعد في حالات الطوارئ بمقدرة جميع الأطفال الوصول إليها، ولا سيما الأكثر تهميشاً.

● حماية الرفاه: يجب أن يتم إدراج الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي بشكل كامل في الردود التعليمية.  

● معالجة احتياجات الأطفال والشباب المهمشين: ينبغي ألا يؤدي غلق المدارس إلى تفاقم أوجه التفاوت في التعليم على أساس الجنس والفقر والعجز والعرق والدين والموقع الجغرافي وغير ذلك.

● دعم الاحتياجات الخاصة للأطفال والشباب المتأثرين بالصراع والأزمات الإنسانية والتشرد القسري: بإمكان التعليم الجيد أن يلعب دوراً حاسماً في التخفيف من وطأة هذا الصراع على سلامة الأطفال و في دعم تعافيهم.  

● دعم المعلمين والآباء: ينبغي أن تأخذ الاستجابة أهمية حماية رفاه المعلمين والآباء وأمنهم الاقتصادي بعين الاعتبار.  

● تعزيز نظم التعليم للاستعداد لإعادة فتح المدارس: ينبغي للسلطات الصحية الحكومية أن تقرر متى تفتح المدارس من جديد، وأن تلتزم جميع السلطات التعليمية بإرشادات الوقاية من فيروس كورونا ومكافحته في المدارس.

● الحفاظ على التمويل و الرفع منه: سيكون من الضروري زيادة التمويل لدعم مواصلة التعلم لجميع الأطفال، بما في ذلك الفئات المهمشة.

قم بتحميل وقراءة هذا الموجز المكون من (10) صفحات للحصول على التفاصيل الكاملة.

 

إن الآراء المعبَّر عنها في هذه المدونة هي خاصة بالمؤلفين او المؤلفات انفسهم.