التحول المتغير في مساحات الشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ

نشره
الشبكة المشتركة بين الوكالات للتعليم في حالات الطوارئ
Written by
كيت موريارتي، مستشارة المشاركة الخارجية والحوار
منشور
المواضيع
القطاع الانساني - التعليم
الانجليزيه

على مدار عشرين عامًا منذ تأسيسها، تطورت الشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ من مجموعة صغيرة من الأفراد والمؤسسات إلى شبكة عالمية تمتد إلى 190 دولة وتضم أكثر من 18000 عضوًا. يتواجد أعضاء الشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ في كل ركن من أركان العالم، وهم أعضاء فاعلين في  مؤسسات المجتمع المدني ووزارات التربية والتعليم والمانحين والطلاب واللاجئين والمعلمين. يعد هذا تغييرًا إيجابيًا حيث تستمر الشبكة في أداء دورًا حاسمًا في مجال التعليم في حالات الطوارئ. لايزال حوالي 127 مليون طفل وشاب يعيشون في البلدان المتضررة من الأزمات  محرومين من حقهم في التعليم الجيد، فإننا نعلم أن هناك المزيد من العمل الذي يتعين القيام به (الشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ، 2020).

 

لا يزال من الضروري أن نواصل مهمتنا في أن نكون شبكة عالمية مفتوحة ومتاحة الوصول لجميع  الأعضاء العاملون سوياً في إطار عمل إنساني وتنموي؛ لضمان تمتع جميع الأفراد بحق الحصول على تعليم جيد وآمن وملائم ومنصف.

هذا يتطلب منا الاستفادة من التأثير الجماعي لجميع أعضاء الشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ، مما يضمن المشاركة العادلة والشاملة عبر مساحات الشبك المتنوعة. يجب تطبيق مبدأ المشاركة المجتمعية المنصوص عليه ضمن⁩ الحد الأدنى من معايير الشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ في جميع أعمالنا.

على الرغم من أهمية زيادة عدد الأعضاء في جميع أنحاء العالم، إلاّ أن ذلك لا يؤدي تلقائيًا إلى مشاركة ترتكز على المساواة والتمثيل المتساوي بشكل متساوي.

لقد حدد ⁩الإطار الاستراتيجي لشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ الحاجة إلى تعزيز وتقوية التنوع داخل مساحات الشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ كأولوية. كان أحد أهم المقترحات التي تضمنتها مراجعة الإطار الاستراتيجي؛ هو ضمان مشاركة أكثر وبشكل ديناميك وإنصافًا لأعضاء الشبكة ضمن سياقات متنوعة من خلال إعادة تشكيل مساحات الشبكة العالمية الحالية. كان الهدف من الاقتراح هو الابتعاد عن مساحات الشبكات التي تعمل فقط على الصعيد العالمي - والتي تتألف عضويتها تاريخيًا من منظمات وأعضاء في شمال العالم - وتحقيق  مزيج من المساحات الإقليمية والعالمية. لتحقيق ذلك في 2020، أقرّت المجموعة التوجيهية للشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ التوصية بتنويع مساحات الشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ بناءً على المشاورات المكثفة التي جرت في عام 2019.

شمل ذلك نتائج استطلاع عالمي لأعضاء الشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ، ومجموعات التركيز الرئيسية لأصحاب الشأن، ومراجعة رسمية ⁧⁩الأولوية الاستراتيجية رقم  4للشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ⁧⁩.

 

تم اقتراح النموذج التالي:

  • مجموعات عمل إقليمية: ستكون النقطة الرئيسية للتطوير في هذا النهج هي تحديد نموذج الانتساب بشكل أكبر، حيث يمكن للمجموعات الإقليمية القائمة أن تتماشى وتشارك مع الشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ. تسعى الشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ إلى استكمال وتعزبز الهياكل الوطنية والإقليمية والعالمية القائمة بطبيعة الحال، وليس لتكرارها. تلعب  المجتمعات اللغوية دوراً هاماً في تطوير هذا النموذج

 

  • المجموعات المواضيعية العالمية (المعروفة الآن باسم التعاونيات، والمجموعات المرجعية، وفرق المهمات): سيتم استعراض هذه المجموعات القائمة لضمان التمثيل العادل للأعضاء من مجموعة من المنظمات والمناطق حيث يجري التعليم في حالات الطوارئ لإعلاء أصوات ووجهات نظر من هم أقل تمثيلاً، والتأكد من أن الأدوات والموارد التي تم تطويرها، قد تمت مراجعتها عالميًا، وملائمتها لمجموعة من السياقات. من المتوقع أن يتم تحديد المحادثات والروابط بين المستويين الإقليمي والعالمي في خطة تنفيذ هذا النموذج. 

 

  • مساحة الشبكة العالمية: حيث تتكون من ممثلين عن مجموعات مساحات الشبكات المختلفة. هذا من شأنه أن يجمع مسارات العمل مختلفة، و يضمن الاتساق عبر الشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ للاستجابة للاحتياجات المستجدة في القطاع.

 

لنقل هذا النموذج المقترح من فكرة إلى واقع عملي، تم إنشاء لجنة مخصصة لإعادة هيكلة مساحات الشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ في مارس 2021. تتكون اللجنة المخصصة من مجموعة متنوعة من أصحاب الشأن يمثلون مهنًا تخصصات  ومناطق مختلفة مع ⁧⁩صلاحيات محددة⁧⁩ ومهمتها التفكير والنظر في أفضل طريقة لإعادة تشكيل الشبكة. هذا إجراء مهم، وتقدّر الشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ الالتزام والمحادثات والأسئلة والأفكار التي يطرحها أعضاء اللجنة المخصصة لهذه العملية.

 

إن عمل اللجنة المخصصة جاري حاليًا، وقد تم بالفعل عقد اجتماعين لإنشاء الفريق والتفاكر في طرق العمل ولتحديد المعلومات المهمة والتفكير في المدخلات الأوسع المطلوبة لنقل هذا الاقتراح من القول إلى الفعل. تعتبر فكرة هذا التغيير الهام ضرورية ومثيرة بلا شك، إلا أنها قد تثير أيضًا مخاوف وأسئلة حول المخاطر المحتملة لهكذا تغيير، والازدواجية، وتحديد المناطق وغيرها الكثير.كلها فعّالة وتحتاج إلى المراعاة.

 

إن دور اللجنة المخصصة هو دعم الشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ خلال هذه العملية.

 

عند التفكير في التغييرات المحتملة في المستقبل القريب  يجدر بنا النظر إلى الوراء حول الكيفية التي تطورت بها الشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ.

في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، كانت هناك مجموعة عمل واحدة فقط، تم صياغتها لتطوير الحد الأدنى لمعايير التعليم في حالات الطوارئ. توجد الآن ثلاث مجموعات عمل عالمية، و 3 تعاونيات، و 6 مجموعات مرجعية، و 6 فرق مهمات ومجتمعات لغوية مختلفة⁩ . لقد تطورت الشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ بشكل كبير على مدار تاريخها البالغ 20 عامًا. التغيير، قد يكون صعبًا في بعض الأحيان، هو أمر حيوي لشبكة ديناميكية ومترابطة.

على سبيل المثال، في أعقاب الاحتجاجات العالمية المناهضة للعنصرية إثر مقتل جورج فلويد، أدركت الشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ أيضًا أنه يتعين علينا التصرف بشكل أكثر حسماً لتغيير ديناميكيات شبكتنا لضمان أن تكون المشاركة عادلة وشاملة ومتوازنة. لقد أصدرنا بيانًا بشأن ⁧مناهضة العنصرية والمساواة العرقية.⁧والذي التزمنا فيه "بمعالجة عدم المساواة العرقية، واختلال توازن القوى، والافتقار إلى التمثيل المتنوع ضمن كادرنا ومساحات شبكتنا، ومضاعفة جهودنا لمتابعة ⁩أولوياتنا الاستراتيجية الحالية رقم 4⁧⁩: تعزيز وتقوية التنوع داخل الشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ".

 

لا يمكن للشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ الادعاء بأنها شبكة عالمية حقًا ما لم تكن فرص المشاركة لتشكيل جدول أعمال الشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ وعملها، تتجسد في وجود أعضاء من سياقات متنوعة، خلفيات عرقية وثقافية مختلفة، يتحدثون لغات مختلفة، ويجلبون مختلف التجارب المعيشية اليومية. التطور والاتساع في الأرقام وحده لا يكفي، قوة الشبكة يجب أن ترتكز على تنوعها.

 

يساعد عمل اللجنة المخصصة في توجيه الانتقال نحو شبكة أكثر تطورًا وإنصافًا يقودها الأعضاء، ونشكركم جميعًا على إيمانكم بالتأثير الجماعي للشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ، لضمان حصول جميع الأشخاص المتضررين من الأزمات ومن عدم الاستقرار، على فرص تعليمية جيدة وآمنة وملائمة. ستشارك اللجنة المخصصة التحديثات في الأسابيع المقبلة، وتستند إلى معرفة ومدخلات أعضاء الشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ على مستوى العالم.