جائحة "كوفيد-19": واقع التّعليم الإلكتروني في السّياق الفلسطيني من وجهة نظر المعلمين

منشور

هدفت الدراسة إلى التعرف على واقع التعليم الإلكتروني في فلسطين خلال جائحة كورونا (COVID-19) من وجهة نظر المعلمين، ولتحقيق ذلك اتُبع المنهج الوصفي التحليلي، وتم اختيار عينة عشوائية مكونة من (256) معلماً ومعلمة من المحافظات الفلسطينية. تكونت أداة الدراسة والمتمثلة في استبانة من (15) فقرة موزعة على ثلاثة مجالات هي: مجال "المنهاج الفلسطيني"، ومجال "المعلم الفلسطيني والتدريب الإلكتروني"، ومجال "البنية التقنية الفلسطينية والعلاقة مع مؤسسات المجتمع المدني". تم التحقق من صدق الأداة وثباتها وتوصلت الدراسة إلى عدة نتائج من أهمها: أن المنهاج الفلسطيني بحاجة إلى تطوير ليتلاءم مع التعليم الإلكتروني بدرجة كبيرة وبنسبة مئوية(70%)، وأن درجة ممارسة المعلمين للتدريب الإلكتروني جاءت بدرجة متوسطة بنسبة مئوية(44.1%)، كما أظهرت النتائج حاجة المعلمين الماسة للتدريب على منصات التعليم الإلكتروني ضمن مرجعية واحدة، حيث أن تعدد المنصات التعليمية الإلكترونية جاء مربكاً للمعلمين بدرجة كبيرة وفق لاستجاباتهم لأداة الدراسة بنسبة تقارب (70%)، بالإضافة للحاجة لخطة واضحة لدعم الطلبة الأقل حظا والذين تأثروا سلباً خلال الجائحة من بدرجة كبيرة بنسبة(69.5%) من المستجيبين لأداة الدراسة. كما أشارت النسب المئوية لنتائج الدراسة أن جهوزية البنية التقنية الفلسطينية تراوحت بين القليلة والمتوسطة. وفي ضوء هذه النتائج توصي الدراسة بضرورة تطوير المنهاج الفلسطيني من خلال تصميم المحتوى التعليمي والوسائل التعليمية التي توظف التعلم التفاعلي ليوائم التعلم الالكتروني والمبني على الاحتياجات التعليمية للطلاب، إعداد المعلمين وتأهيلهم للانخراط في التعلم الالكتروني بفاعلية، وتحسين البنية الرقمية التكنولوجية في المدارس بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني وكافة أطراف الدعم والتمويل المجتمعي والوطني.